المعروف تاريخياً بـ: الساحل الإيراني — بر فارس — منطقة شيبكوه
الشريط الساحلي الممتد من شبه جزيرة الفاو وشط العرب شمالاً حتى مضيق هرمز جنوباً، يفصله حزام جبال زاگروس عن الهضبة الإيرانية الداخلية، ويتميز بعمق جيو-تاريخي عريق يرتبط بالوجود العربي الضارب في أعماق التاريخ.
يقع الساحل الشرقي ضمن النطاق الإداري لثلاث محافظات إيرانية رئيسية، تمتد على طول الشريط الساحلي من الشمال إلى الجنوب:
محافظة خوزستان (الأحواز أو عربستان)
تقع في أقصى شمال الساحل وتضم موانئ ومناطق حيوية مثل المحمرة وعبادان، وهي أكثر المحافظات ارتباطاً بالتاريخ العربي في المنطقة.
محافظة بوشهر
تمتد على الجزء الأوسط من الساحل وتضم مدينة بوشهر وميناء گناوه والديلم، وكانت تاريخياً مركزاً تجارياً بارزاً.
محافظة هرمزگان
تقع في الجنوب وتشرف على مضيق هرمز، وعاصمتها مدينة بندر عباس، وهي بوابة الخليج نحو المحيط الهندي.
عُرف سكان هذا الشريط عبر التاريخ باسم «عرب الساحل والجزر» أو «عرب الهولة». كانت المنطقة معقلاً لمشيخات وإمارات عربية مستقلة أو شبه مستقلة، حكمتها قبائل عربية هاجرت من شبه الجزيرة العربية واستقرت هناك لقرون متعاقبة.
أبرز القبائل العربية التي حكمت واستقرت في الساحل الشرقي:
القواسم — حكموا لنجة وتوابعها. | المرازيق وآل علي — استقروا في مناطق شيبكوه. | العبادلة والدموخ والحماديون — أداروا موانئ وقرى ساحلية مختلفة. | بني كعب — تركّز نفوذهم في مناطق المحمرة والأحواز بالشمال.
انتهى الحكم السياسي العربي المستقل لهذا الساحل تدريجياً، وكانت المحطة المفصلية عامَي 1925م و1936م مع سقوط إمارة المحمرة في عهد الشيخ خزعل الكعبي، وبدء فرض سياسة «التفريس» الإداري من قِبَل الدولة البهلوية في إيران، بالتواطؤ مع المصالح البريطانية في المنطقة.
نتيجةً لذلك، هاجرت عائلات وقبائل عربية كثيرة عائدةً إلى الضفة الغربية للخليج، لتستقر في ما بات يُعرف اليوم بدول مجلس التعاون الخليجي، حاملةً معها إرثها الثقافي وذاكرتها التاريخية المرتبطة بهذا الساحل.
يُرجى عدم الخلط بين الساحل الشرقي للخليج العربي — الذي يقع على الجانب الإيراني من الخليج — وبين الساحل الشرقي لدولة الإمارات العربية المتحدة الذي يقع على خليج عُمان ويضم مدن الفجيرة وخورفكان وغيرهما. الاثنان متمايزان جغرافياً وسياسياً تمايزاً تاماً.
تحليل أكاديمي — الحقائق والخلافات والمنهج العلمي
يحمل هذا الملف بُعداً قومياً مرتبطاً بتاريخ الساحل الشرقي للخليج العربي، وخاصة منطقة الأحواز/خوزستان وما يُعرف تاريخياً عند بعض العرب باسم «عربستان». وهو يتضمن معلومات تاريخية صحيحة جزئياً، إلى جانب استنتاجات وخلافات سياسية وتاريخية ما تزال محلّ جدل بين الباحثين العرب والإيرانيين والغربيين.
وقائع موثقة بمصادر متعددة تحظى باتفاق واسع بين الباحثين
قراءات تتباين باختلاف المرجعية الفكرية والانتماء الأكاديمي
تضخيم أو تبسيط يخدم أجندة سياسية وليس البحث التاريخي
عرض الروايات العربية والفارسية والغربية معاً دون الانحياز المسبق لأي منها.
مقارنة الوثائق والخرائط والأنساب بين المصادر المختلفة وتمحيصها بالنقد التاريخي.
الرجوع إلى المصادر الأولية الموثوقة وتنويعها لتجنّب الأحادية في الرواية: